أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

642

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب الالتفات « 6 » - وهو الاعتراض عند قوم ، وسماه آخرون الاستدراك ، حكاه قدامة . - وسبيله أن يكون / الشاعر آخذا في معنى ، فيعرض « 1 » له غيره ، فيعدل عن الأول إلى الثاني ، فيأتي به ، ثم يعود إلى الأول من غير أن يخلّ بالثاني في شيء ، بل يكون مما يشدّ الأول ، كقول كثير « 2 » : [ الوافر ] لو أنّ الباخلين - وأنت منهم - * رأوك تعلّموا منك المطالا فقوله : « وأنت منهم » اعتراض كلام في كلام ، قال ذلك ابن المعتز ، وجعله بابا على حدته بعد باب الالتفات ، وسائر الناس يجمع بينهما . - وقال النابغة الذبياني « 3 » : [ الوافر ] ألا زعمت بنو عبس بأنّى * - ألا كذبوا - كبير السّنّ فانى « 4 » ورواه آخرون للنابغة الجعدي « 5 » : « ألا زعمت بنو كعب . . . » ، وهو

--> ( 6 ) انظره في بديع ابن المعتز 58 ، ونقد الشعر 146 ، والصناعتين 392 ، وحلية المحاضرة 1 / 157 تحت عنوان « أبدع ما قيل في الالتفات ، وقد سماه قوم الاعتراض » ، وفقه اللغة 2 / 673 - 678 وإعجاز القرآن 99 ، وبديع أسامة 130 تحت عنوان « باب الاعتراض » ، وتحرير التحبير 123 ، ونهاية الأرب 7 / 116 ، وكفاية الطالب 221 ، والمنزع البديع 442 ، ومعاهد التنصيص 1 / 170 و 369 ( 1 ) في ع : « فعرض » ، وفي المطبوعتين : « ثم يعرض . . . » ، واعتمدت ما في ص وف والمغربيتين . ( 2 ) ديوان كثير 507 ، في الأبيات المفردة المنسوبة إليه ، وانظره في المصادر السابقة سواء عند من سماه الالتفات أو من سماه الاعتراض . ( 3 ) ديوان النابغة الذبياني 233 في الشعر المنحول . وانظره في بعض المصادر السابقة بذات النسبة . ( 4 ) من هنا إلى قوله : « لأنه أعلى سنا » ساقط من ع وص ، وفي المطبوعتين جاء هكذا : « فقوله : « ألا كذبوا » اعتراض ، ورواه آخرون للجعدى : ألا زعمت بنو كعب ، وهو أشبه بالجعدى ؛ لأنه أعلى سنا منه ، فقوله : ألا كذبوا اعتراض . . . » وفيه اضطراب ، واعتمدت ما في ف والمغربيتين . ( 5 ) ديوان النابغة الجعدي 162 ، والبيت للجعدى في بديع ابن المعتز ، والصناعتين 394 ، والأغانى 5 / 7 ، وفيه : « ألا زعمت بنو سعد . . . » وجاء في الحلية تحت قوله : « قول النابغة » دون تحديد ، وجاء غير منسوب في بديع أسامة 130 ، تحت قوله : « ومنه » وذكر المحققان في الهامش أنه للنابغة الجعدي بناء على ما جاء في بديع ابن المعتز .